تــــــامر

مسكين تامر …..قدّر الله و ما شاء فعل   !!!! لا اعتراض على حكم الله

في مقتبل عمره يدرس بالجامعة ويعمل في نفس الوقت …..شاءت به الأقدار بأن يجلس  بجانب قريب له في سيارته ليذهب للسوق لإحضار بدلته السوداء التي سوف يحضر بها عرس أخته الجمعة ….ولكن قدره كان بأن يحدث لهما حادث مأساوي في الطريق ليتم نقله لإحدى المستشفيات ….وللأسف بقي هناك عدة أيام من دون ان يتم إجراء جراحي له …ليصار إلى نقله لمستشفى الملك المؤسس عبد الله الثاني كونها المستشفى التحويلي الوحيد لكل محافظات الشمال ….عند دخوله لقسم الطوارىء وبعد رؤية الصور الطبقية للرأس تبين من قبل الأطباء المقيمين بأن هناك نزيق على الدماغ وأي تأخير سيؤثر سلبا بالتأكيد …وبعد الإتصال مع الأخصائي لإن الوقت كان ليلا أخذت الموافقة والمشورة على اجراء العملية من قبل الأخصائي والأهل …..ودخل تامر العمليات لإزالة جزء من عظم الجمجمة كتنفيس لارتفاع الضغط الدماغي والنزيف …. وعادة ما يتم الإحتفاظ بذلك الجزء من الدماغ بالمختبر ليصار لإرجاعه عندما تستقر حالته …..بقى عدة أيام بقسم العناية الحثيثة العامة على جهاز التنفس الإصطناعي إلى أن استقرت حالته …..وقبل عدة أيام استلمنا الشفت الصباحي وكان تامر معي ….فقرر المقيم ان نوقف التخدير لنرى كيف هي درجة الوعي والإستجابة بدون تخدير , بصراحة كان الشعور العام عندما تنظر إليه بأنه حالة ميؤوس منها وجه كله جروح عميقة عينه اليمين مفتوحة ومقطوبة , كسور مختلفة بالجسم و بقاع الجمجمة ولكن لله في خلقه معجزات ….

بعد مضي عدة ساعات , صحي تامر …..وقررنا ان نزيل عنه الجهاز الصطناعي …

أول جملة ذكرها بعد أن دخلت عليه أخته بعد عدة دقائق كونها زميلة لنا هي : سندس أديش جابت ؟!!!

هنا لم أستطع تمالك نفسي ومشت بكل  أرجاء جسمي قشعريرة وكدت ان أبكي خاصة بعد رؤية ردت فعل الأهل عندما أفاق وتحدث …..أطلقت امه الزغاريـــد( نعم نعم زغاريد في وسط  العناية الحثيثة هههه ) وأقبلت علي تقبلني وتقول لي : أنا من أول حسيت إنه وجهك فال خير على تامر ….ركض الجميع خارجا يخبرو الجميع وما هي إلا عدة دقائق وكان هناك العشرات من الأقارب والأصدقاء ينظرون من الشباك غير مصدقين بأن تامر يتكلم ……..

سبحان الله !!!!   كنت على جهاز تنفس اصطناعي ولكن كنت انسان تفكر بأحبائك تنظر للسقف عاليا وترمش بكلتا عينيك وتفــــكر كيف هم الآن ؟!!

أخذ الأب يوزع الحلويات على الجميع ….يـــــــا الله كم هو شعور رائع بأن تكون قد ساهمت بإنقاذ روح ومساعدة انسان  , رؤية فرحة الأم والأب لا توصف …..الجميع ذلك اليوم فرح جدا أجلسنا تامر وألبسه الشباب مريول جديد وقامو بحلق لحيته و غسل وجهه بالصابون  والماء والكل يتكلم معه ويضحك , موظف العلاج الطبيعي كان قد قدم لعمل التمارين لتامر لأطرافه …..وتـــــــامر الذي كان في الصباح غير تامر الذي أصبح بالمساءوأخذنا وعد من تامر إذا خرج بالسلامة بأن يعاود زيارتنا مرة أخرى إن شاء الله ماشيا على قدميه  …

لا أراكم الله مكروه ودمتم

About orangee

Soo simple girl , always spreading smiles around the world :) soo optimistic about her life ;)

Posted on February 11, 2010, in Nursing. Bookmark the permalink. 4 Comments.

  1. Hedaya, I don’t know what to say. What you have to experience at your work can be either extremely joyful (by helping to save someone’s life), or extremely painful (by witnessing the death of someone right in front of your eyes).

    I am very happy Tamer. Allah has given him a new life and a new chance. Sob7anallah.

    Hedaya please pass by my blog to find out more about what I have expreienced during my first week of training!

  2. yes indeed both , joyful & painfull!!!!
    i will pass 2eh kaef lakan😉 tnx pal🙂

  3. Allah ywafgek Hedaya :-))))))))

  4. yoh yoh!!!! meen hada ?!!! mosh shayfa😛
    el doctoor 6are2 nafesh mara wa7da nawar el blog wala …tnx alot😀

Any idea ?! ^_^

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: